النهر [1] ، وهو ها هنا عِبارة عما ثَبت إيجابُه بنَصٍ أو دليلِ قَطع [2] .
والنَّدبُ، قيل: هُو الحثّ على الفِعل في الأصل. وها هنا: هو الحثُّ على طاعةِ الله، ولا يَجوز أن يكونَ الحثُّ حَدًا للندب، وهو آكَدُ من الاسْتِدْعاءِ، ومُجرد الاستدعاء يَقتضي الإِيجاب، فكيفَ يَقتض ي الحثُّ ما دونه، وهو النَّدب؟.
وقيل [3] : ما في فعله ثواب، ولَيس في تركه عقاب.
ومن جعله أمرًا حقيقة، قال: هو استدعاء أو اقتضاءُ الأعلى الأدنى بالفعل على وَجه الأولى، أو على وجه لا ياثم بتركه.
وقيل (3) : الاستدعاءُ يَتضمن التَخيير بينَ الفِعل والترك لا إلى بَدل.
وأصله في الفُغة: الدُعاء. قال الشاعر:
لا يَسْألونَ أَخاهُم حينَ يَنْدُبُهمْ ... للنائِباتِ على ما قَالَ بُرهانا [4]
وُيريد [5] : حين يدعوهم. وهو بالحث أنصع تحديدًا من الدعاء
(1) فُرضة القوس: الحَزّ يقع عليه الوتر (أي: المحل الذي يشد به الوتر في طرفي القوس) ، وفُرضة النهر: مشرب الماء منه، وثلمته التي منها يُستقى.
"اللسان": (فرض) .
(2) انظر الصفحة (125) من هذا الجزء.
(3) في الأصل:"ويسأل".
(4) البيت لقُرَيط بن أنيف من قصيدة يهجو بها قومه ويمدح بني مازن. وهو في
"الحماسة"لأبي تمام 1/ 57، وفيه:"في النائبات"بدل:"للنائبات".
(5) في الأصل:"ويريدون".