مُحرِم [1] .
فيقول الشافعيُّ أو الحنبليُّ: رُوي أنه تزوجها وهما حَلالانِ [2] . والجواب عنه من وجهين [3] : أحدهما: أن يَجمعَ بين الروايتيْنِ إن أمْكَنَهُ.
والثاني: أن يُرَجحَ روايتَهُ على روايةِ المخالفِ.
فصل
والاعتراض السادس: دعوى النسخِ، وذلك مثل: أن يستدل الحنفي في سجود السهْوِ بأن النبى - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَ بعدَ السلامِ. فيقول الشافعي: هذا منسوخ بما روى الزهْرِيُّ قال: كان آخِرَ الأمْرَيْنِ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - السجودُ قبل السلامِ [4] .
(1) حديث زواجه - صلى الله عليه وسلم - ميمونةَ وهو مُحرم، أخرجه البخاري (5114) ومسلم (1410) وأبو داود (1827) والترمذي (842) والنسائي 5/ 191 من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. وقال ابن القيم في"زاد المعاد"3/ 372: وأما قول ابن عباس- يعني حديثه هذا - فمما استُدرك عليه، وعُد من وَهْمه.
وانظر"فتح الباري"10/ 207 و"نيل الأوطار"5/ 13 و"شرح معاني الآثار"2/ 268، و"التمهيد"للكلوذاني 3/ 206.
(2) انظر"سنن أبي داود" (1826) و"صحيح مسلم بشرح النووي"9/ 200 و"مسند أحمد"6/ 333.
(3) انظر"أصول السرخسي"2/ 21.
(4) "السنن الصغرى"للبيهقي 1/ 316. وانظر هذه المسألة في"زاد المعاد"1/ 286 و"سبل السلام"1/ 389. و"بداية المجتهد"1/ 270