فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 2579

يقولون: هذا حديثُ غريبٌ أو فائدة، فاعلم أنَّه خطأٌ، وإذا سمعتَهم يقولون: هذا حديثٌ لا شيءَ، فاعلم أنّه صحيحٌ؛ لأنَّهم لا يستغربونَ إلاَّ الحديثَ الشَّاذَّ الذي ليسَ. بمشهورٍ، ولا رواه أئمةُ أصحابِ الحديث [1] .

وقولهم:"هذا الحديثُ لا شيءَ". بمعنى: ما أفادت روايتُه لاشتهارِه وتكرُّرِ روايته، وما هذا سبيلُه، ينتفي عنه السَّهوُ والغلطُ.

فصلٌ

ولا يُقبَلُ الجرح إلاَّ مفسَّرًا، فعلى هذا إذا قال أصحابُ الحديث:"فلانٌ ضعيف"، و"فلانٌ ليس بشيء"، [فليس هذا ممَّا يوجبُ جرحَه، وردَّ خبرِه] [2] .

هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ في رواية المَرُّوذِي، وقد قيلَ له: إنَّ يحيى بنَ معين سُئِلَ عن الصَّائمِ يحتَجِمُ؟ قال: لا شيءَعليه، ليس يثبت فيها خبرٌ.

فقال أبو عبدِ الله: هذا كلام مجازفة، فلم يقبل مجرَّدَ الجرح من يحيى.

ونقلَ مُهنَّا: قلتُ لأحمدَ: حديث خديجةَ: كان أبوها يرغب أن يزوِّجَه [3] ، فقالَ أحمدُ: الحديثُ معروفٌ، رويتُه عن غير واحدٍ. قلت: إنَّ

(1) أورده القاضي أبو يعلى في"العدة"3/ 930، والخطيب في"الكفاية"225، ولم يتبين لي معنى قوله"فائدة"، غير أنَّ في سند هذا الأثر أبا بكر النقاش، وهو متهم، وفي رواياته مناكير. انظر"سير أعلام النبلاء"15/ 573.

(2) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، انظر"العدة"3/ 931.

(3) أي: يرغب عن أن يزوِّجه، وحديث زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخديجة أخرجه=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت