مخصَصًا لأوقاتٍ، والخاصُ يَقْضِي على العامَ.
فالجوابُ له من وجهَيْن: أحدهما: أن يُسْقِطَ المعارضةَ بما ذكرنا من وجوهِ الاعْتِراضاتِ، والثاني: إن يُرَجحَ دلِيلَه بما يَجِدُ من وجُوهِ التَرْجيحاتِ.
فصل
فأمَّا الخارجُ على سبَبٍ فضرْبانِ -على ما قَدمنا- مستقِل بنفسِهِ دونَ السبب، والكلامُ عليه كالكلام على السنةِ المُبْتَدَأةِ، وزادَ أصحابُ مالك في الاعتراض عليهَ زيادةً على ما يُتَكَلمُ به على المبتدأ، وهو أن قالوا: هذا مقصور على السبب الذي وَرَدَ فيه، وذلك مثل: استدلالنا في إيجاب الترْتيب في الطهارةِ بقوله:"ابدَؤُوا بما بَدَأ الله بهِ" [1] ، فقالوا: هذا وَرد في الَسعْيِ بين الصفا والمَرْوَةِ، وأرادَ به
=وانظر"الرسالة": 316 - 330، و"فتح الباري"2/ 25 و"شرح الكوكب"5/ 604 و"المستصفى"2/ 148 و"شرح مختصر الروضة"2/ 577 و"إحكام الفصول": 666، و"شرح معاني الآثار"2/ 186.
(1) هذه رواية النسائي 5/ 236، وصححها ابن حزم والنووي كما في"نَيْل الأوطار"2/ 56 وصححها الأبادي، في"عونِ المعبود"5/ 367. وأخرجها الدارقطني في"السنن"2/ 254.
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في إسناد هذه الرواية: ورجاله ثقات.
لكنَ هذه الرواية شاذَّةٌ، فإنَ مالكًا وسفيان ويحيى بن سعيد القطَان قد اجتمعوا على رواية:"نبدأ". انظر:"زاد المعاد"2/ 227 ونقل الشوكاني عن ابن حجر قوله: وهم أحفَظُ من الباقين.
ورواية:"نبدأ"أخرجها مالك في"الموطأ"1/ 305 وأبو داود (1888) =