فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 2579

شْهيدًا على الأمةِ يومَ القيامة، فلا يعطي هذا كونَ اتباعهِم واجبًا، ولا قولَهم في الدنيا حجَّةً.

ومنها: ما وجَّهوهُ على الأَخبارِ مِنَ الأسئلةِ: أَنَّ هذه أخبارُ آحادٍ لا يثبتُ بمثلِها إجماعٌ، كما لا يثبتُ بها بعثة نبي، ولا تثبتُ بها هذهِ الأصولُ.

ومنها: أَنَّها مختلفةُ الأَلفاظِ.

ومنها: أَنَّ معنى قولِهِ:"أُمتي لا تجتمعُ على ضلالةٍ"يعني: على كفرٍ، كما اجتمعت النَّصارى على عبادةِ عيسى، واجتمعتْ بنو إٍ سرائيلَ على عبادةِ العجلِ، بل خصَّ الله هذهِ الأمةَ بأنَّ فيها طائفةً مُحِقة، كما قالَ:"واحدةٌ ناجيةٌ من نيِّفٍ وسبعينَ فرقةً" [1] .

فصلٌ

في الأَجوبةِ عَنِ الأسئلةِ على أدلَّتنا السَّمعيةِ

أَمَّا الأوَّلُ: فحملُهم الوعيدَ على مشاقَّةِ الرَّسولِ خاصةً فغيرُ صحيح؛ لأنَّ الذَّمَّ والوعيدَ إذا عُلِّقا [2] على شيئينِ اقتضى أَن يكون كلُّ واحدٍ منهما مشاركًا للآخرِ في الذمِّ إلى أنْ تقومَ دلالةُ التَّخصيصِ، كما إِذا

(1) أخرجه بنحوه أحمد في"المسند" (12208) -طبع مؤسسة الرسالة- من حديث أنس بن مالك. وانظر تمام تخريجه هناك.

(2) في الأصل:"علق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت