أو مَضار، وسَنستوفي حدودَ ذلك- إن شاء الله- بعد الفراغِ من الجُملة التي قَسمها هذا العالِم من الكلام.
قال: والأمثال والتَشبيه، وهما متقاربان.
قال: والنَهي، والاستِفهام، ومثله الاستعلام، والنداء، والأسماء [1] ، وقد قَسمناها [2] .
فصل
في تحديدِ ما حَصره من جُملةِ الكَلامِ ونوعِهِ.
فأما الأمر؛ فهو: استدعاء الأعلى الفِعلَ بالقولِ ممن هو دونه.
ولا يَصح قولنا: ممن هو دونه، إلا بعدَ التصريح بالأعلى لتَعود الهاءُ إليه. وحذَفَ قومٌ ذكرَ الأعلى، وقالوا: ممن هو دونه، إعادة للهاءِ إلى مُقَدرٍ مُضمرٍ، ولا يَجوزُ فىِ الحدودِ إضمارٌ ولا تَقديرٌ [3] .
ولا يُحتاج في الطلب والاقتِضاء إلى ذكرِ الرتبة، وُيحتاج أنْ تُذكر الرتبةُ في السؤالِ بالعَكسِ، فيقال: استدعاء الأدنى الفِعلَ ممن هو فوقه أو أعلى منه.
والدُّعاء والنداء لا يَحتاج إلى رُتبةٍ أيضًا، قال الله سبحانه:
(1) انظر التفصيل في معاني الكلام في"الصاحبي"لابن فارس: 150 - 158.
(2) تقدم في الصفحة (98) وما بعدها.
(3) سيورد المؤلف تعريفات أخرى للأمر في أول كلامه على الأوامر في 2/ 450.