فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 2579

ذلك، والله أعلم.

فصل

اختلفَ العلماءُ في أمرِ الله سبحانهَ بالعبادةِ إذا تعلَّق بوقتٍ موسّع، كالصلاة، فهل يتعلق الوجوب بأوّل الوقت، أو بآخره، أو بالجميع؟

فذهبَ أصحابنا إلى تعلقِ الوجوب بجميع الوقت، من أوّله إلى آخره [1] ، وأصحابُ الشافعيّ إلى أن الوجوبَ يتعلّق بالوقت الأول، وأيّ وقتٍ فَعَلَها فيه، من الأولِ والأوسطِ والآخرِ، كان الفعلُ أداءً للواجبِ [2] .

وقال أكثر أصحابِ أبي حنيفة: يتعلق الوجوبُ بآخرِ الوقت [3] .

(1) هذا ما نص عليه الحنابلة، انظر"العدة"1/ 310، و"التمهيد"1/ 245، و"المسودة"ص (28 - 29) ، و"شرح الكوكب المنير"1/ 369، و"شرح مختصر الروضة"1/ 330 - 333.

(2) أي أن الوجوب يتعلق بأول الوقت وجوبًا موسعًا، ففي أي وقتٍ وقع الفعل كان أدًاء لاقضاءً، سواءٌ أكان بأوله أم بأوسطه أم بآخره. وهم في ذلك لا يخالفون الحنابلة من حيث النتيجة والمآل.

انظر"التبَصرة"ص (65) ، و"المستصفى"1/ 69، و"المحصول"2/ 174، و"البحر المحيط"1/ 208 - 209.

(3) بين الجصَاص في"الفصول"2/ 121 - 122 أن للحنفية في الواجب الموسع رأيين:

الأول: أن الأمرَ إذا وردَ مؤقتًا بوقت له أول وآخر، وأجيزَ له تأخيره إلى آخر الوقت، فقد وجبَ في أول الوقت وجويًا موسعًا، فإذا انتهى إلى آخر الوقت بمقدار ما يؤدى فيه الفرض صار وجوبه مضيقًا. وهو معنى ما ذهب إليه محمد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت