فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 2579

مثالُه: قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بدَّل دينَه فاقتلوه" [1] ، فإنّه تقدَّم منه النَّهيُ عن قتلِ النِّساءِ، لأنَّ النهيَ واردٌ في الحربية، والأمر بالقتل قائمٌ في حقِّ التاركينَ للأديانِ.

فصلٌ

والآخرُ: أنْ يكونَ قَصَدَ بهِ بيانَ الحكمِ المختلفِ فيهِ فيكون أَولى، كما قدَّمنا قولَهُ: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] على قولِهِ: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] في تحريم الجمع بينَ الأختينِ في الوطءِ. مملكِ اليمينِ، لأنَّ قولَهُ: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قصد به الزَّوجَ دونَ بيانِ الحكمِ.

فصل

والآخرُ: أَنْ يكونَ أحدُ المعنيينِ أظهرَ في الاستعمالِ، كما ذَكَرْنا في الحُمْرَةِ وأَنها أَظْهَر في الشَّفَقِ [2] .

فصلٌ

الآخر: أَنْ يكونَ أحد التأويلينِ موافقًا لَفْظَة مِنْ غيرِ إضمارٍ، كما قُلْنَا في قولِهِ - صلى الله عليه وسلم - للمُرتَهِن:"ذهبَ حقّكَ" [3] يعني مِنَ الوثيقةِ دونَ الدَّيْنِ،

(1) تقدم تخريجه 1/ 39.

(2) تقدم في 2/ 563 و 3/ 234.

(3) أخرجه ابن أبى شيبة 7/ 183، وأبو داود في"المراسيل" (188) ، والطحاوي

4/ 102، والبيهقي 6/ 41، من حديث عطاء مرسلًا، وفي الإسناد إليه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت