للمشقة من جُملة محظورٍ لا يجوز القياسُ عليه [1] .
فصل
في الاستحسان
والاستحسانُ في اللغةِ: استفعالٌ من الحُسنِ، وهو: أن يرى الشَيء حَسنًا أو يعتقده حَسنًا، يقول الرجلُ من أهلِ اللغةِ: استَحسنتُ صورةَ زيد، ورِكْبَةَ [2] عمروٍ، ودارَ خالدٍ. كما يقول: استصوبتُ رأيهُ واستعقَلتهُ واستَجهلته، أي: وجدتُ رأيه صوابًا، ورأيتُه عاقلًا، أو وجدته عاقلًا، ووجدته جاهلًا.
ومراد الفقهاء بذلك: الرأي والاعتقاد، وهو: أن يعتقد وَيرى أن هذا الحكم في الشرع حَسَن، فإن كان ذلك الدليل شرعيًا، فَهو صحيح [3] .
وقد نَطَق بالاستحسانِ أبو حَنيفة [4] .
= لأنه معدول بها عن الأصل وما عدا محل الرخصة يبقى على الأصل."البحر المحيط"5/ 57 - 58.
(1) عقد الزركشي مبحثًا ذكر فيه أمثلة على استعمال الشافعية القياس في الرُّخَص التي تبين معناها."البحر المحيط"5/ 58 - 61.
(2) الرَّكْبة: ضربٌ من الركوب، يقال: هو حسن الركبة."اللسان": (ركب) .
(3) للاستحسان عدة تعريفات، من أجودها تعريف أبي الحسن الكرخي:"العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليلٍ شرعي خاصَ بتلك المسألة"انظر:"التلويح على التوضيح"2/ 81، و (المسودة) 451 - 454 و"شرح مختصر الروضة"3/ 190، و"شرح الكوكب المنير"4/ 431.
(4) انظر"أصول السرخسي"2/ 200 و"ميزان الاصول"2/ 898 و"فواتح ="