فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2579

إلا بدَلالةٍ صالحةٍ لتخصيص العمومِ، على الخلاف الذي نذكرُه إن شاءَ اللهُ في مسائل الخلافِ [1] .

فصل

وأما الاسمُ المُفرَدُ إذا عُرِّفَ بالألفِ واللَّامِ، كالرجلِ، والمسلمِ، والمشركِ: فقد اخْتلَف فيه أهلُ الجدلِ:

فمنهم: من جعلَه من ألفاظ العمومِ.

ومنهم: من أخرجَه من العمومِ.

والأشْبَهُ: أنه من ألفاظ العموم [2] ؛ إذ كان دخولُها لإِعادة التَّسميةِ إلى مذكورٍ، مثل قولِنا: دخلتُ السُّوقَ فرأيتُ رجلًَا، ثم عُدْتُ فرأيتُ الرَّجلَ، وليس ذلك في الابتداءِ، فلم يعمَلْ دخولها إلا إعادةَ الاسمِ إلى جنسِ الرِّجالِ والنَساءِ.

فصل

ومن أعْيانِ ألفاظِ العموم: الأسماء المُبْهَمةُ، كـ"منْ"فيمن يَعقِلُ، و"ما"فيما لا يعقِلُ، و"أيّ"فيَ الجميعِ، و"أين"في المكانِ، و"متى"في الزَّمانِ، فذلك كلُّه من ألفاظ العمومِ.

وحُكْمُه: أن يُحمَلَ على عمومه إلأ أن يَخُصَّه دليلٌ، فيخرج عنه ما خَصَّه الدليلُ [3] .

(1) في الجزء الأخير من الكتاب.

(2) انظر ما تقدم في الصفحة (35) من الجزء الأول.

(3) انظر أيضًا ما تقدم في الصفحة (36) من الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت