إلا بدَلالةٍ صالحةٍ لتخصيص العمومِ، على الخلاف الذي نذكرُه إن شاءَ اللهُ في مسائل الخلافِ [1] .
فصل
وأما الاسمُ المُفرَدُ إذا عُرِّفَ بالألفِ واللَّامِ، كالرجلِ، والمسلمِ، والمشركِ: فقد اخْتلَف فيه أهلُ الجدلِ:
فمنهم: من جعلَه من ألفاظ العمومِ.
ومنهم: من أخرجَه من العمومِ.
والأشْبَهُ: أنه من ألفاظ العموم [2] ؛ إذ كان دخولُها لإِعادة التَّسميةِ إلى مذكورٍ، مثل قولِنا: دخلتُ السُّوقَ فرأيتُ رجلًَا، ثم عُدْتُ فرأيتُ الرَّجلَ، وليس ذلك في الابتداءِ، فلم يعمَلْ دخولها إلا إعادةَ الاسمِ إلى جنسِ الرِّجالِ والنَساءِ.
فصل
ومن أعْيانِ ألفاظِ العموم: الأسماء المُبْهَمةُ، كـ"منْ"فيمن يَعقِلُ، و"ما"فيما لا يعقِلُ، و"أيّ"فيَ الجميعِ، و"أين"في المكانِ، و"متى"في الزَّمانِ، فذلك كلُّه من ألفاظ العمومِ.
وحُكْمُه: أن يُحمَلَ على عمومه إلأ أن يَخُصَّه دليلٌ، فيخرج عنه ما خَصَّه الدليلُ [3] .
(1) في الجزء الأخير من الكتاب.
(2) انظر ما تقدم في الصفحة (35) من الجزء الأول.
(3) انظر أيضًا ما تقدم في الصفحة (36) من الجزء الأول.