فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2579

فصول

الاعتراض بفسادِ الاعتبارِ [1]

اعلم أن فسادَ الاعتبارِ يَتَسعُ القَوْلُ فيه وتكْثُرُ أنواعُه، فمن ذلك: أن يقولَ المستدل على أن قَدْرَ الدرهم من النجاسةِ يجبُ إِزالتُه: إِنها نجاسة مَقْدور على إِزالتِها من غَيرِ مَشَقةٍ، فوجب اعتبار إزالِتها لصحَّةِ الصلاةِ، كالزائدِ على قَدْرِ الدرهم.

فيقول المعترض: إِنك اعْتَبرتَ القليلَ بالكثيرِ في التحريمِ، والأصول فَرقَتْ بين القليلِ والكثيرِ، لأنً القليلَ من العملِ لا يفْسِد الصلاةَ والكثيرَ يُفسدُها، وكذلك كلام الناسي وغيرهما، فكان اعتبارًا فاسِدًا.

فالجواب عن ذلك: إِما عن طريق مَنْ يوجب الدلالةَ على صحةِ العلَّةِ في الأصل، ولا يكْتفى فيها بالطرْدِ ولا بسلامتها على الأصولِ، فلا يلزَمه الجوابُ عن ذلك، لأَن الدلالةَ إذا دلَّتْ على صحَّةِ العلَّةِ في الأصْلِ وكانت موجودةً في الفَرْعِ وجَبَ اجتماعُهما في الحكْمِ، وما

(1) انظر في هذا الفصل:"شرح الكوكب المنير"4/ 236 و"التمهيد"4/ 191 و"شرح مختصر الروضة"3/ 467 و"رشاد الفحول": 386 و"الإحكام للآمدي"4/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت