فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2579

فإنَا نقيسهُ على سائرِ الأصولِ، ولا نقيسهُ على الصومِ.

وجملتُه: أن عندهم لا يجوزُ القياسُ على موضعِ الاستحسانِ إلا إذا نص على علّةٍ؛ لأنَ النصَ على العلَّةِ، كالنصّ على وجوب القياسِ. أو أجمعت الأمَّةُ على تعليلِ موضعِ الاستحسانِ وان اختلفوَا في علتِه أو يكونَ مما لم يفصلْ أحدٌ بينه وبين المخصوصِ فيكونُ حكمُه حكمَ ما خُص من جملةِ القياس [1] .

فصل [2]

وأما القياسُ على الخبرِ المخصّصِ للعموم، فقد أجازه أبو الحسن الكرخي، وعند محمدِ بن شجاع: إن كان الخَبرُ مقطوعًا به جاز القياسُ عليه، وإن لم يكنْ مقطوعًا به لم يجزْ القياسُ عليه إذا خالف الأصولَ.

وهذا لا يصح؛ لأنَّه قد وردَ التعبدُ بوجوب القياسِ، ومخالفته لقياسٍ آخرَ، لا يمنعُ من القياس عليه إذا دلتَ الدلالةُ على صحةِ علّتهِ، والمنصوصُ على علته أوَ المجمعُ على تعليله أولى؛ ولأنَّ الاعتبارَ بالدليلِ الدال على صحةِ العلَّةِ سواء كان نصًا أو غيرَه، كسائرِ الأقيسةِ.

(1) هذا التفصيل هو رأي أبي الحسن الكرخي وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.

(2) هذا الفصل تابع للفصل الذي تقدم فيه البحث عن جواز القياس على الفرع المخالف للقياس، واعتباره أصلًا قائمًا بذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت