وبانتِ المرأةُ من زَوْجِها: إذا فارقَها، وانقطعَ بالبيانِ عن كل ما يحْصُلُ به التباسٌ أو اشتباهٌ.
فصل
فيما حَدِّ به الشافعي -رضي الله عنه- البيانَ، واعْتُرِضَ عليه فيه.
فقال: البيانُ: اسمٌ جامع لمعان مجتمِعةِ الأصولِ، متشعِّبةِ الفروع، فأقلُّ ما في تلك المعاني المتشعبةِ أن يكونَ بيانًا لمن خُوطب [بها] ، [1] ممَّن نزلَ القرآن بلسانِه، وإن كانَ بعضُها أشدَّ تأكيدًا في البيانِ من بعض [2] ، ثم جعلَه على خمسةِ أوجهٍ [3] .
ولم يفهمْ كلامَه من اعترضَه مِن المُحْدَثِينَ الذين لم يبلغوا شَاوَ أصحابِه في العِلْمِ، فقال أبو بكر بن داود [4] : البيانُ أبْيَنُ من هذا الذي ذكرَه وفَسرَه به الشافعي.
ثم قال بعدَ اعتراضِه عليه: ولم يصفِ البيانَ، لأنه ذكرَ جملة
=وقطعوا من حبال الوصل أقرانا.
والخليط: الجار. انظر"اللسان": (خلط) ، و"ديوان جرير"1/ 160، و"الخصائص"لابن جني 1/ 95.
(1) ليست في الأصل.
(2) انظر"الرسالة"للإِمام الشافعي ص 21.
(3) المصدر نفسه ص 26 - 39.
(4) هو محمد بن داود بن علي، أبو بكر الظاهري، الأديب صاحب كتاب"الزهرة"و"الوصول إلى معرفة الأصول"، توفي ببغداد سنة (297) هـ."سير أعلام النبلاء"13/ 109.