فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2579

وكذلكَ كُلُّ حقٍ كان حالاّ أو مؤجلًا لم يسقط بالتأخيرِ عن التعجيلِ وعن حلولِ الأجلِ، وكُل حق تَخَصَّصَ بعينٍ، كالجنايةِ المتعلقةِ برقبةِ العبدِ الجاني، والشهر المعين بالإجارة إذا فاتَ لم ينتقل إلى غيرهِ.

واعترض على هذا معترض فقال: إنَّ من قال بالفورِ فقد عيّنَ التعجيلَ بدليلِ التعيين، فإذا اقتضي الوقتُ الأوّل من الأصلح والتخصص بالتعبد بحيثُ يأثمُ في التأخيرِ عنه، فلا وجهَ لبقاءِ الأمرِ بعد فواتِه، ولا كون الأوقاتِ الباقيةِ مثلَه في امتثالِ الأوامِر باداءِ الفعل فيها، والله أعلم.

فصلٌ

الأمر يقتضي كونَ المأمورِ به مُجْزيًا

وهو قول جماعةِ الفقهاءِ [1] ، وأكثرِ المتكلَمين من الأشعريةِ وغيرِهم [2] ، خلافًا لبعض المعتزلة [3] أنَه لا يُعلم ذلكَ بمطلق الأمر، بل لا يُعلم إلا بدلالةٍ تدلُ على كونه مُجزيًا.

(1) انظر في ذلك:"العدة"1/ 300، و"التمهيد"1/ 316 و"المسودة"ص (27 - 28) ، و"شرح مختصر الروضة"للطوفي: 2/ 399.

(2) انظر:"الإحكام"للآمدي: 2/ 256، و"البحر المحيط"2/ 406.

(3) نقل هذا عن أبي هاشم والقاضي عبد الجبار من المعتزلة. انظر المصادر السابقة. و"المعتمد"لأبي الحسين البصري 1/ 99 - 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت