فصلٌ
في الأسئلةِ لهم على أدلتنا
فمنها: أَنَّ أحمدَ صاحب مقالتِكم لمْ يأخذْ بالزِّيادةِ، فإنَّه روى عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أعْتَقَ شِخصًا لَهُ من عبدٍ، قُوِّم عليه نصيبُ شريكِهِ ثم يعتق" [1] ، وانفردَ ابنُ أبي عروبةَ فروى:"مَنْ أَعْتَقَ شركًا له في عَبْدٍ اسْتسْعيَ العبدُ غيرَ مشقوقٍ عليه" [2] . فقالَ أحمدُ: حديثُ الاستسعاءِ يرويه ابنُ أبي عروبةَ، فأمَّا هشام وشعبة فلم يذكروه، ولا أَذْهب إلى الاستسعاء [3] .
وأَمَّا اَلشَّهادةُ، فيجوزُ أَنْ يكونَ أَقرَّ بألفٍ بمحضرٍ من جماعة شهود، وأَقَرَّ بألفَيْنِ في مجلسٍ آخرَ فيه شاهدانِ.
وأَمَّا الخبرُ المنفردُ، فمنفصلٌ عن روايةِ الجماعةِ، وأَمَّا الزِّيادةُ في الخبرِ الواحدِ الذي اتفقتِ الجماعةُ على روايتِهِ من غير زيادةٍ وانفردَ الواحدُ بروايةِ الزيادةِ، فيَبعُدُ أَنْ تكونَ الزِّيادةُ مسموعةً، ولهذا رجِّحَ بالكثرةِ على خبرِ الواحدِ.
(1) أخرجه أحمد (397) ، والبخاري (2522) ، ومسلم (1501) ، وأبو داود (3940) والنسائي في"الكبرى" (4957) ، وابن ماجه (2528) من حديث ابن عمر.
(2) أخرجه أحمد (7468) ، والبخاري (2492) (2527) ، ومسلم (1503) (4) ، وص 1288 (55) ، وأبو داود (3938) و (3936) ، والترمذي (1348) ، والنسائي في"الكبرى" (4962) (4963) ، وابن ماجه (2527) من حديث أبى هريرة.
(3) انظر"المغني"لابن قدامة 14/ 359، و"العدة"3/ 7، 100 - 1008.