فصول
الاعتراضِ بالقَلْبِ [1]
فصل
اختلف أهلُ العِلْمِ في القلب: هل هو سؤالٌ صحيحٌ أم لا؟
فمنهم مَنْ قال: ليس بسُؤال صحيح، فاعتَل لفسادهِ بأنَه فَرْضُ مسألةٍ على المستدلِّ، وإِنما الفَرْضُ إلى المُستَدلِّ.
ومثالُ ذلك: أنَّ يُعَلِّلَ أصحابُ أبي حنيفة مَسْحَ الرأسِ بأنهُ عُضْوٌ من أَعضاءِ الطهارةِ فوجبَ أن لا يُجْزِىءَ منه ما تقَعُ عليه الاسمُ، كسائرِ الأعضاءِ.
فيقول السائلُ: أَقْلِبُ فأَقولُ: فوجب أَن لا يتقدَّرَ بالرُّبْعِ، كسائِر الأعضاءِ.
فالمسؤولُ فَرَضَ الكلامَ في إبطالِ مَذْهَبٍ يُخالفُه حيث قال: لا
(1) انظر في هذا الفصل:"التمهيد"4/ 202 و"أصول السرخسي"2/ 238"المسوَّدة": 445 و"شرح مختصر الروضة"3/ 519 و"فواتح الرحموت"2/ 351 و"شرح تنقيح الفصول": 401 و"رشاد الفحول": 383 و"اللمع": 115 و"شرح التلويح على التوضيح"2/ 94 و"شرح الكوكب"4/ 331.