[المجادلة: 12] ، فنُسِخَ ذلك الوجوبُ إلى جواز فعلِها وجواز تركِها بقوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [1] [المجادلة: 13] .
فصل
وأما نسِخُ الواجب إلى النَّدْب: كالمصابرةِ، كان في صَدْر الإِسلام واجباَ على الِإنسَان المجاهدِ أن يُصابِرَ عَشَرَةً من المشركين، فنُسخَ إلىَ اثنين وجوبًا، ونُدبَ إلى مصابرة ما زاد على الاثنين [2] ، وقد تَلَونا الآيَ في ذلك في فصل نسخِ الأشدَ إلى الأخفِّ [3] .
فصل
وأما نسخُ الحَظْرِ إلى الِإباحة [4] : فقولُه تعالى: {عَلمَ اللهُ أنكم كنتم تَخْتانُون أنفسَكم فتابَ عليكم وعَفا عنكم فالآن باشِرُوهُنَّ وابْتَغُوا ما كتبَ اللهُ لكم وكُلُوا واشْرَبُوا حتى يَتَبينَ لكم الخَيْطُ الأبيضُ من الخيط الأسودِ من الفجْر} [البقرة: 187] ، فكان الأكلُ والمباشرةُ محظورةً إذا نامَ ثم استيقظَ، ثم نُسخَ بالاَية المَتْلُوةِ أول هذا الفصلِ.
ومن السنَة قولُه - صلى الله عليه وسلم:"كنتُ [5] نَهَيْتُكم عن زيارة القُبورِ، ألا"
(1) المصدر السابق 3/ 784.
(2) المصدر السابق 3/ 784 - 785.
(3) انظر ما تقدم في الصفحة (243) .
(4) في الأمحل:"والِإباحة"، والصواب بدون الواو كما أثبتنا.
(5) في الأصل:"كنتم".