فصل
والنسخُ في القرآن على ثلاثةِ أضرب [1] :
نسخُ الرسمِ فقط.
والثاني: نسخُ الحكمِ فقط.
والثالث: نسخُ الرسم والحكم.
فأمَّا نسخُ الرسم دونَ الحكمِ: فاَية الرجمِ، وهي قوله:"ولا ترغبوا عن ابائكم، فإن ذلك كفر بكم [2] ، الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا، فارجموهما البتة ... والله عزيز حكم" [3] ، وكذلك قولُه:"متتابعات" [4]
(1) ارجع في هذا الفصل إلى"العدة"3/ 780، و"شرح مختصر الروضة"2/ 273، و"شرح الكوكب المنير"3/ 553، و"أصول السرخسي"2/ 78، و"المستصفى"1/ 123، و"شرح تنقيح الفصول" (308) .
(2) صنيع المصنف يوهم أن قوله:"ولا ترغبو عن آبائكم، فإن ذلك كفر بكم"هو بعض آية الرجم، وليس كذلك؛ فإنه لا تعلق له بآية الرجم، وإن كان أيضًا مما كان يقرأ به قبل نسخ تلاوته، كما ورد ذلك ضمن حديث مطول أخرجه البخاري (6830) ، وأحمد 1/ 55 - 56 عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
(3) تقَدم تخريجه 1/ 246.
(4) يشيرُ بذلك إلى قوله سبحانه: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .
إذ وردت قراءة شاذة بزيادة:"متتابعات"، وتنسب هذه القراءة الشاذة إلى =