فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2579

فصول

في القياسِ وتحقيقهِ وضروبِه وشروطِه

فصل

القياسُ: هو الجمعُ بين مشتبِهَيْنِ لاستخراجِ الحكمِ الذي يَشهدُ به كلُّ واحدٍ منهما، ولا يخلو كلُّ واحدٍ منهما من أن يشهدَ بمثلِ ما شَهِدَ به الآخرُ أو نظيره.

مثالُ ذلك: قولُنا: إذا كان ظلمُ المُحسِنِ لا يجوزُ من حكيمٍ، فعقوبةُ المحسِنِ لا تجوزُ من حكيم.

وكذلك قولُنا: إن كانت عقوبةُ المحسِنِ تجوزُ من الحكيم، فظلمُ المحسنِ يجوزُ من الحكيمِ، فهذا مثالٌ لأهلِ التَّحسيَنِ والتَّقبيحِ.

ومثالٌ عليهم: إذا لم يَقبُحْ من الحكيمِ تمكينُ من عَلِمَ أنه بتمكينِه يَفسُدُ وُيفسِدُ، وتكليفُ مَنِ المعلومُ أنه لا يُؤمِنُ بل يكفرُ، فيستحِقُّ العقابَ الدائمَ، لم يَقبُحْ منعُه من اللُّطفِ الذي لو مُنِحَه لاتَبعَ الهُدى.

وإذا كان حدوثُ البناءِ لا بُدَّ له من محدِثٍ، فحدوثُ الجوهرِ لا بُدَّ له من محدِثٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت