فصل
في تفسيرِ القرآنِ بالرأي والاجتهادِ [1]
لا يجوزُ عند أصحابنا، بل لا يجوزُ إلا نقلًا، لقوله [2] تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، فردَّ البيانَ إليه - صلى الله عليه وسلم -، فلأْ يجوزُ أن يُسمعَ من غيرِه.
ورويَ عن ابنِ عباس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ:"من قالَ في القرآن، برأيِه، فلْيتبوَّأْ مَقْعدَه منً النَّار" [3] .
وروى جندبٌ أيضًا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"من قالَ في القرآنِ برأيِه، فأصاب، فقد أخطأ" [4] .
(1) راجع"العدة"3/ 710، و"التمهيد"2/ 283، و"المسودة" (174 - 175) ، و"شرح الكوكب المنير"2/ 157.
(2) في الأصل:"كقوله".
(3) أخرجه من حديث ابن عباس: أحمد (2069) و (2429) و (3025) طبعة مؤسسة الرسالة، والترمذي (2951) ، والبغوي، (118) .
وقد ورد الحديث عند بعضهم بلفظ:"بغير علم"بدل"برأيه"، وإسنادالحديث ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي، ومع ذلك فقد حسنه، الترمذي.
(4) أخرجه من حديث جندب: أبو داود (3652) ، والترمذي (2952) ، والبغوي (121) .
قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وفي إسناد الحديث: سهل بن أبي حزم، وهو لا يحتج به، ضعفه =