فيه إلى الظن فهو أمارة، وما أفضى به إلى العلم فهو دلالة.
فالأول من الأصول- وهي الأدلة التي انْبنَتْ [1] عليها أحكام الفقه- هو: الكِتاب. ودلالته ستة أقسام: ثَلاثة من طَريق النُّطق، وثَلاثةٌ من جهة المعقول من اللَّفظ، فالتي [2] من جِهة النطق: نَصٌ، وظاهِرٌ، وعُموم. والمعقول: فَحوى الخِطاب، ودَليل الخِطاب، ومَعنى الخطاب.
فالنص: ما بَلغ من البَيان غايته، مأخوذٌ [3] مق مِنَصَّةِ العَروس [4] .
وقيل: ما لا يَحتَمِل التَّأويل. وقيل: ما استَوى ظاهِرُه وباطنه.
وقيل: ما عُرِف مَعناه من لَفظِه [5] .
والظاهر: ما ترددَ بين [6] أمرين. وقيل: ما احتمَل أمرين، وهو في أحدهِما أظهر [7] .
(1) في الأصل:"أثبت".
(2) في الأصل:"فالنص".
(3) في الأصل:"فمأخوذ".
(4) المِنصَّة: ما تُظهر عليه العروس لتُرى:"اللسان": (نصص) .
(5) "العدة"1/ 137،"البرهان"1/ 412،"المستصفى"1/ 157، وسيكرر المؤلف هذه التعريفات في الصفحة (91) .
(6) في الأصل:"من".
(7) قال الطوفي في (شرح مختصر الووضة) 1/ 558: ينبغي أن يقال:"هو في أحدهما أرجح دلالة"، لئلا يصير تعريفًا للظاهر بنفسه.