فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2579

جنْس المتواترِ منها، ولا [1] ينسخُ آحادُها متواتِرَها، لكن عَلَّلوُا بأنَّ الَقرآنَ أعلى وآكدُ، وأنَّهُ ذو إعجازٍ، ولَهُ حرمة في التلاوةِ؛ في اعتبارِ الغسلِ من الجنابةِ لها، ورفع الحَدَثَيْنِ جميعًا لمسِّ المسطورِ من كتابِ الله، بخلافِ السنة.

وأمّا قولُهم: تصيرُ أصلًا. فلا تصيرُ أصْلًا، كما لا تصيرُ أصلًا بتخصيصِ القرآنِ لها، ولهذا (2 2) لا تصير أصلًا ببيانِها بالتخصيصِ للقرآنِ [3] .

فصلٌ

في جوازِ نسخ [الحكم] قبلَ وقتِ فعلهِ

لا يختلفُ الناسُ في جوازِ نسخِهِ قبلَ فِعْلِهِ؛ لأنَّ المكلف لو تَرَكَهُ توانيًا حتى فاتَ وقتُهُ، لم يَمتَنعْ نسخُهُ.

واختلفوا في جوازِ نسخِهِ قبلَ وقتِ فعلِهِ:

فالمذهبُ عندَنا: جوازُ نسخِهِ، هذا ظاهرُ كلامِ صاحِبنا أحمدَ [4] رضيَ الله عنه، وإليه ذهبَ ابنُ حامدٍ، واختارهُ شيخُنا الإمامُ ابنُ الفَراءِ [5] رحمة الله عليه، وبهذا قال أكثرُ أصحابِ الشافعي [6] ،

(1) في الأصل:"فلا".

(2 - 2) طمس فىِ الأصل بمقدار خمس كلمات.

(3) طمس في الأصل.

(4) انظر"المسودة" (207) ، و"روضة الناظر"مع"جنة المناظر"1/ 203 وما بعدها.

(5) "العدة"3/ 809.

(6) انظر"المنخول"للغزالي (297) ، و"المستصفى"1/ 112، و"الإحكام"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت