مع ذكرنا الأدلة.
وحَدُه: هو جَمعٌ بَين مُشْتَبِهَيْن بالنظر لاستخراج الحكم.
وقيل: هو حَمْلُ فَرع على أصل بعلةٍ جامعة، وهذا فيه نَوعُ تخصيصٍ بقياسِ العِلة.
والأَجْودُ أن يمال: شَرائطه مُؤثّرة، وإجراء حُكم الأصل على الفَرع.
وهو على ضُروب يأتي ذكر ها في مَكانه إن شاء الله.
فصل
فأما السنَّة، فدلالتها من ثلاثة أوجه: قَول، وفِعل، وإقْرار.
فالقول ضَربان: مُبتدأ، وخارِج على سَبب.
فالمبتدأ ينقسم إلى ما انقسم إليه الكتاب من النَّص، والظاهر، والعموم.
فالنص؛ كقوله عليه الصلاة والسلام:"في أرَبعينَ شاةً، شاةٌ" [1] وما أشبهه، فحكمه أن يُصارَ [2] إليه وُيعملَ به، ولا يترك إلا لنص مثله.
وأما الظاهر؛ كقوله عليه الصلاة والسلام:"حُتَيهِ، ثُم اقْرُصِيه، ثم اغسِليه بالماء" [3] ،"صُبوا على بَولِ الأعرابي ذَنوبًا مِن ماء" [4] ، فَيُحمَلُ
(1) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة تعليق (3) .
(2) في الأصل:"يضاف".
(3) أخرجه مالك في"الموطأ"1/ 60 - 61، والبخاري (307) ، ومسلم (291) ، والترمذي (138) من حديث أسماء رضي الله عنها.
(4) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد 2/ 239، والبخاري (220) =