فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 2579

واعتل من صَححها [1] : بأنها يجوزُ أن تكونَ علةً بالنص، كذلكَ جازَ أن تكونَ علةً بالاستنباطِ.

قالوا: ولأنه إذا دل الدليل على صحتِها، ووجد الحكمُ بوجودِها وعُدمَ بعدمِها؛ ظهر أن الحكمَ ثبتَ لأجلها، فصارت كالمتعديةِ ولم يضر عَدمُ تعديها.

واعتل من ذهبَ إلى إبطالِها: أنها لا تفيد إلا ما أفاده النصُ، وفي النصِ غنية عنها في تعليق الحكمِ عليه دونها.

ولأصحاب الشافعي أن يمنعوا عدمَ الفائدةِ؛ لأن العلمَ بعلةِ الحكمِ علم زَائد على العالم بالحكمِ، والتعدي فائدة أخرى، فلا تَجحد فائدة مظفورٌ بها لفائدةٍ لم تَتحصلْ، فالنصُ أفادَ منعَ التفاضلِ والنَساءِ، والعلة كونهما ثمنًا. وقد أوقفَ من خالفهم تحريمَ التفرقِ قبل القَبض في بيع الأثمان بعَضِها ببعض، وعللوا ذلكَ بكونه صرفًا، وذلك غيرُ متعدٍ. وعلَّل القائمون كلهم عدمَ نفوذِ إعتاقِ الصغير والمجنون بأنه غير مُكلَّف، وليس بمتعدٍ.

= العراق، وشيخ الحنفية، انتهت إليه رئاسة المذهب، وانتشرت تلامذته في البلاد، صنف"المختصر في الفقه"وله رسالة في أصول الحنفية، توفي سنة (340) هـ"تاريخ بغداد"10/ 353 - 355،"سير أعلام النبلاء"15/ 426.

(1) هم أكثر الشافعية والمالكية وبعض المعتزلة، وهو اختيار أبي الخطاب، وابن قدامة، والمجد ابن تيمية من الحنابلة. انظر"المحصول"5/ 423، و"التبصرة": 452، و،"المستصفى"2/ 345، و"اللمع": 72، و"المعتمد"2/ 801.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت