فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2579

والدلالةُ على أَنَّه لا يرجحُ بذلكَ أَنَّ سماعَ الكافرِ مِنَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع روايتَهُ حالَ إسلامِهِ، فلا وجه لترجيح رِوايةِ المتقدِّمِ إسلامُهُ.

فصلٌ

في الترجيحِ في متنِ الحديثِ [1]

وذلكَ مِنْ وجوهٍ:

أحدُها: أَنْ يكونَ أحدُ الحديثينِ قَدْ جَمَعَ بينَ النُّطقِ ودليلِهِ، كما قَدَّمْنا مِنْ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"الشُّفعةُ فيما لم يُقسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ، وصُرفتِ الرُّقُ، فلا شفعةَ" [2] فهذا آكدُ وأَقضى في البيانِ، لأَنَّه جمع بينَ إثباتِهَا في المشاع ونفيِها في المقسومِ، فهوَ آكدُ من خبرٍ يتضمَّنُ إِثباتَها في المشاع ويسكتُ فيهِ عَنِ المقسومِ.

فصلٌ

والاَخر: أنْ يكونَ أحدُهما قَوْلًا، والآخرُ فِعْلًا، فالقولُ أبلغُ في

= يحيى بن معين أنه قال: قد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه.

وأما أبو هريرة رضى الله عنه فقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء". وأخرجه أحمد (8404) ، والطحاوي 1/ 74، وابن حبان (1118) ، والبيهقى في"الكبرى"1/ 133.

(1) انظر"العدة"3/ 1034 و"شرح اللمع"2/ 395 - 397.

(2) تقدم تخريجه في 2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت