فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 2579

فصل

في الأجوبةِ عن شبهاتِهم [1]

أمَّا قولُهم: وجَبَتْ عقوباتٍ مَحْضةً، أَو عباداتٍ وعقوباتٍ مَشُوبةً.

فإنه لو كان هذا مانعًا من القياسِ فيهما، لكان مانعًا من القياسِ في جميع الأَحكامِ، لأنها مبنيةٌ على المصالح ونفي المقايس ومواضع الحدود والكفارات أيضًا، كما منع من ذلك نفاة القياس، فلمَّا لم يُمنَعْ من إِثباتِ سائرِ الأَحكامِ به، كذلك هذان الحُكمانِ. على أَنَّ ما أَشارَ إِليه أَميرُ المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه: من أنَّه إِذا شَرِبَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإِذا هَذَى افترى، إِلحاقٌ بِمثْلِه، يَغلِبُ على الظنِّ إِيجابُ مقدارِ الجَلْدِ الواجبِ في القَذْفِ بالشُّربِ ليسيرِ الخَمْرِ.

وإِذا تَأَمَّلَ العاقلُ المجتهدُ تسويةَ ما بين كفارةِ الظِّهارِ والقتل في باب اعتبار إيمان [2] الرقبة، رأى أنَّ الشرع سوَّى بينهما في الصيام في عددِ الأَيامِ، ثم في الصِّفةِ، وهي تتابُعُ الصِّيامِ، مع كونِ الرَّقبةِ جُعِلَت في كفارةِ اليمينِ مُقابلةً بصيامِ ثلاثةِ أَيامٍ، فكان هذا شاهدًا بإيجابِ التسويةِ بينهما واشتراط الإِيمان [3] فيمن أَقدم. . . . . . . [4] ولا يعتبر الراي في مثلِه.

(1) انظر"التبصرة"442.

(2) في الأصل:"أثمان".

(3) في الأصل:"الأثمان".

(4) بياض. بمقدار كلمتين لم أتبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت