فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 2579

إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ [الأنبياء:78 - 79] ، وتخصِيصُ سليمانَ بالفَهْمِ دَلالةٌ على أَحدِ أَمرَيْنِ: إِمَّا السَّلبُ للفهم في حقِّ داودَ، أَو [1] إِصابةُ الحقِّ بفهمِه دونَ داودَ، وإِلا سَقَطَتْ فائدةُ التًخصيصِ بالتفهيمِ، وعلى قولِهم: إِنهما جميعًا مُفْهَمانِ مُصيبانِ، تسقط [2] فائدةُ التخصيص بسليمان.

فصل في أَسئلتهم على الآيةِ

فمنها: قولُهم: ليس تخصيصُ سليماَنَ بالفهمِ بأَكْثرَ من تخصيصِهما جميعًا بالعِلْمِ، ثمَّ لم يَدُلَّ على تخصيصِهما به دونَ سائِرِ الأَنبياءِ صلوات الله عليهم، كذلك لا يَدُلُّ على تخصيصِ سليمانَ بالفَهْمِ.

ومنها: أَنْ قالوا: قد رُوِيَ أَنَهما حَكَما بالنًصِّ، ثم نَسَخَ الله الحُكمَ في مثلِ تلك القَضِيَّةِ في المُستقبَلِ، فعَلِمَ النسخَ سليمانُ، فحَكَمَ بالنصِّ الناسخ، فكان هذا هو الفهمَ الذي أَضافَه إِليهِ.

ومنها: إِن كانا حَكَما بالاجتهادِ، فلعلَّ سليمانَ أَصابَ الأَشبهَ المطلوبَ عنِ الله سبحانه.

ومنها: أَنْ قالوا: لَعَلَّ سليمانَ (3 حَكَمَ بنص خَفِي كان قد 3) وَقَفَ عليه، وخَفِيَ على داودَ.

(1) في الأصل:"أن".

(2) في الأصل:"فسقط".

(3 - 3) غير واضح في الأصل، واستدركناه من"العدة"5/ 1553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت