فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2579

لأنَّ الأمرَ بالزيادةِ يُزيلُ حكمَ النهي عنها- فأولى أن يقضيَ النطقُ على دليله، بخلافِ ما نحن فيه من النص الأول مع النص الثاني، وإمكانِ الجمعِ بينهما من الوجه الذي بيَّنَّا.

فصلٌ

إذا ثبتَ الحكمُ في عينٍ من الأعيان بعلةٍ وقِيْسَ عليها، ثم نُسِخَ الحكمُ في تلك العينِ التي هي الأصلُ المقيسُ عليها، بطلَ الحكمُ في الفروع التي قيستْ عليها، وصار حكمُ جميعِ تلك الفروع منسوخًا به [1] .

وبه قال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين عندهم [2] .

وقال بعض أصحاب أبي حنيفة [3] ، وبعضُ أصحابِ الشافعيِّ [4] : لا

(1) انظر"العدة"3/ 820، و"المسودة" (820) ، و"التمهيد"2/ 393، و"شرح مختصر الروضة"2/ 337.

(2) وهو ما اختاره الشيرازي في"التبصرة" (275) ، والفخر الرازي في"المحصول"3/ 539، وذكر الزركشي في"البحر المحيط"4/ 136 أنه رأي الجمهور.

(3) هذا العزو لبعض أصحاب أبي حنيفة فيه نظر، إذ أبان الكمال ابن الهمام في كتاب"التحرير"، والأنصاري في"فواتح الرحموت"عن توهين مثل هذا النقل عن بعض الحنفية.

انظر"التحرير"، ومعه"تيسير التحرير"3/ 215،"فواتح الرحموت"2/ 86.

(4) انظر"التبصرة" (275) ،"الإحكام"للآمدي 3/ 167،"جمع الجوامع ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت