فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2579

فصل

يُوضحُ أن المُتمسكَ المُستصحبِ للحالِ مُستدِلُ

فنقولُ: إِنَه إِذا سُئِلَ عن وجوب الكَفَّارةِ بقتلِ العَمدِ، فلا [1] شَك أنَّه إِذا قال: إِنَ الذِّمَمَ خُلِقَتْ بَرِيئةً، ودَلالةُ العقل أوْجبتْ سلامةَ كلُّ ذِفَةٍ وبراءَتَها، فأنا مُتمسِّكٌ بذلك إِلى انْ يَصوِفني عنه دليلْ يُوجبُ شَغْلها. فلا شَك أنه قد استدل، حيثُ أسندَ مذهبه إِلى دَلالةِ العقلَ.

فصل

وأمّا الاحتجاجُ على إسقاطِ الفَرائِض والغَراماتِ والكفّارات وما جَرى هذا المَجْرى مِما يَشْغَلُ الذِّمَمَ ببراءَةِ الذِّمَمِ، والأصلُ أنَّه لا فَرْضَ، فاحتجاجٌ صحيح؛ وذلك أنَّ الناسَ في مُجوزاتِ العقولِ في الأصل على ثلاثةِ مَذْاهِبَ:

منهمِ مَن قال بالحَظْرِ، وهو وجهٌ لأَصحابِنا وعليه عَوَّلَ [2] المُحقِّقون منهم.

ومنهم منَ قال بالِإباحةِ، وهو وجهٌ آخرُ لأَصحابِنا.

ومنهم مَن قال بالوقْفِ. وسنذكرُ الخلافَ في ذلك في مسائِلِه مستَوفىً إِن شاء الله [3] .

ومعنى الوقفِ: هو اعتقادُ [ما] [4] ذُكِر مِن هذه الأَشياءِ غيرَ محظورةٍ ولا مباحةٍ.

(1) تحرفت في الأصل إلى:"بلا".

(2) فىِ الأصلْ"عولوا".

(3) انظر الصفحة 505 من هذا الجزء.

(4) أضيفت لاستقامة النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت