فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2579

ابتدأتَ به لتُكفَى مؤنة المنع أو المطالبة. وتحقيق النظارة بينهما: أن كلُّ واحدٍ حق لأجلِ المال وجبَ مواساةً على وجه القُربة بدليل اعتبار النية، وسمَّاه الشرع: زكاة، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يُخْرَصُ الكَرمُ فَتُؤخذُ زكاتُه زبيبًا، يُخْرص الرُّطب فتؤخذ زَكاته تَمرًا" [1] ، ونصرف كلُّ واحد منهما مَصرف الآخر، ويجب طُهرةً للمال، وإنما خرج عن نظارته بالحول؛ لأن الحول في سائر الأموال جُعل لتكامل النماء، وهذا تكامل نماؤه باسْتحصادِه.

ومثال آخر لهذا القسم: قولنا في ظهار الذمي: مَن صح طلاقُه صح ظِهارُه كالمسلِم؛ لأن الظهار نظير الطلاقِ حيث كان قولًا يختص الأزواجَ دال على الإعراض عن الزوجة، وكلُّ واحدٍ منهما يؤثر في تحريم الأبضاع، وحقيقته القول [2] .

فصل

والثالث من ضروب قياس الدلالة: قياس الشبه، مثل: قياس الطهارة في إيجاب الترتيب والموالاةِ، على الصلاة من حيث اشتبها في البطلان بالحدثِ.

وقد أخرجه قوم عن أن يكون دليلًا، وسنذكر ذلك في الخلاف إن

(1) أخرجه من حديث عتاب بن أسَيد: أبو داود (1604) . والترمذي (644) ، والنسائي 5/ 109 وابن حبان (3279) ، والبيهقي 4/ 122.

وأخرجه مرسلًا من حديث سعيد بن المسيب: مالك في"الموطأ"2/ 703.

(2) انظر تفصيل المسألة في"المغني"11/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت