فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2579

زيادةٌ هي تطويل الفعلِ والقولِ وامتدادُه على وجهٍ يجزىء منه البعضُ.

وزيادةٌ هي فعل مثلهِ منفصلة عنه على وجْه التكرار، ثم إن المنفصلة عنه على الخلافِ المعروفِ، (1 فا لمصلي لصلاة الظهر والفجر دفعتين، يكون بالثانية متطوعًا أم بإحداهما 1) ؟ فلا يختلف الناس أنهما غير واجبتين جميعًا، فيجب أن يكون الامتداد والزيادة المتصلة في الركوع والقراءة كذلك، ولا فرق بينهما.

فصل

في اعتراضهم على أدلتنا

قالوا: ليس إذا سقطَ الفرضُ ببعضِه دل على أنَ الواجبَ ذلك البعضُ، الدليلُ عليه: أنَ فروضَ الكفايات إذا قامَ بها رجُلٌ من أهلِ المحلةِ أو القريَة، سقطَ الفرضُ عن الباقين، ثم إذا فعلَ الكُل ذلكَ الفرضَ كان كُفُه فرضًا، هذا في الأشخاصِ، وأمَّا في الأفعالِ؛ فالمسافرُ يسقط فرضُه بركعتين، ولو صلاها، فإنه كان الكلّ واجبًا.

فيقال: إنَ الفرض يتناولُ أهلَ القرية، ولهذا لو تطابقوا على التَّركِ عمَّهم الإثمُ، وفي مسألتنا لو كان عادته تطويلَ الركوع، فتركَ أصلَ الركوع، أو تطويلَ القراءة، فتركَ أصلها أثمَ مأثمَ التاركِ لما يقع عليه الاسم، ولا يأثم مأثمَ من ترك ركوعًا وجب عليه مطوَّلًا ممتدًا.

ولأنه ليس في فرضِ الكفايةِ واحدٌ يُشارُ إليه بالفريضةِ بل الوجوبُ تناول الكُلَّ، وجُعل البعض قائمًا مقامَ البعض، وفي مسألتنا: الفرضُ من ذلك معين مقدَّرٌ بما يقعُ عليه اسمُ الركوعِ المطمئنِّ فيه، فذاكَ تخصَّص بالفرضِ، وما زاد تخصَّص بالنفلِ كتخصُّصِّه بخصائصِ النَّفل.

وأما المسافرُ؛ فإنه رُخِّص له في تركِ البعض، فإذا رد الرخصةَ رجع الفرضُ إلى

(1 - 1) ورد في هامش الأصل، دون الإشارة إلى مكانه في المتن، ولعله كما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت