فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2579

الحِنطة [1] بعلة الطعم، وأنه مَطعومُ جِنس.

فصل

وقياسُ الدلالةِ، وهو على ثلاثةِ أضرب [2] :

أحدها: الاستدلال بخَصيصةٍ من خصائص الشيء عليه، وذلك مثل: قولنا بنفي وجوب سجودِ التلاوة، لما وجدنا فيه من خَصيصةِ النافلة، وهو جواز فعلهَ مع عدم الضرورة على الراحلة، فجواز الفعل مع عدم العُذر على الراحلة من خصائص النوافل؛ فيستدل به على كونه نافلة [3] .

والضرب الثاني: أن يُستدل بالنظير على النظير، كاستدلالنا في وجوبِ الزكاةِ على مالِ الصبي وفي ماله بوجوب العشر، وهو نوعُ زكاةٍ في زَرْعه، فنقول: مَن وجبَ العُشر في زَرعِه، وجب رُبعُ العشر في ماله. وان مَنعوا قولنا:"في" [4] قُلنا:"مَنْ وَجب العُشر لأجل زَرعه"، فلا يبقى منع.

وانما يُحقق هذا القياس تَحقيق النظارة إذا طولبتَ بالجمعِ أو

(1) في جريان الربا فيه.

(2) زاد أبو الخطاب ضربًا، وهو: قياسُ الاسم الخاص على الاسم الخاص، مثل: قياس إزالة النجاسة على رفع الحدث بجامع كونهما طهارة شرعية، فلا تجوز إزالة النجاسة بالخل كما لا يجوز رفع الحدث به.

انظر"التمهيد"1/ 29، و"اللمع": 66.

(3) انظر"المغني"2/ 364 - 366.

(4) أي في قوله:"من وجب العشر في زرعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت