ارتكابه [1] الكذبَ قولًا.
فصل
في كلام أحمد في ذلك
قال أحمد فِى روايةِ أحمدَ بنِ الحسين: لا يكتبُ الحديث عمن يسكر.
وقال في روايةِ ابن القاسم وسندي [2] ، عن الرجلِ يُعرفُ بالكذبِ في الشيءِ يحدِّثُ به القومَ وليسَ يُعرفُ منه الكذبُ في الرواية: كيف يُؤمَنُ هذا على الروايةِ أن يكذبَ فيها إذا عُرف منه الكذبُ في شيء؟!
وقال في روايةِ أبي الصقر [3] في الصَّلاةِ خلف آكل الربا: إِنْ [كان] أكثرُ طعامِه الربا لم يُصلَّ خلفَه، فاعتبرَ الكثرة في ذلك.
وقال: لو لم نَقبل إلا ممَّن يمحِّض الطاعاتِ لم يُقبَل أحد؛ لأن أحدًا لا يمحِّضُ الطاعاتِ حتى لا تشوبَها معصيةٌ، يدلُّ عليه قولُه تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه: 121] ، وأرادَ بالغيِّ وضعَ الشيءِ في غيرِ موضعِه، وقال في حقِّ داود: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ما أحدٌ إلاَّ عصى، أو همَّ. ممعصيةٍ،"
(1) في الماصل:"لارتكابه".
(2) هو: أبو بكر الخواتيمي البغدادي، من أصحاب أحمد الذين نقلوا عنه مسائل مفيدة. انظر:"طبقات الحنابلة"لأبي يعلى الفراء 1/ 170.
(3) هو: يحيى بن يزداد، من أصحاب الإمام أحمد، نقل عنه مسائل في الحجر، والمساقاة، والمزارعة، واللقطة. انظر:"طبفات الحنابلة"1/ 409.