جماعةٌ، فلم يذكروا الأوسُقَ، فدل على أنهُ لا أصل لها.
فالجوابُ: أنه يجوزُ أن يكونَ قد ذكرَ هذه الزيادةَ في وقتٍ لم تحضر [1] الجماعة، أو كانَ هو أقربَ إليه، فسمع الزيادةَ دونهم، فلم يجزْ ردُ خبرِ الثقةِ مع هذا التجويزِ والاحتمالِ.
فصل
وأما الكلامُ على المتنِ: فالمتنُ ثلاثةُ أقسام: قولٌ، وفعلٌ، واقرارٌ.
فالقولُ ضربان: مبتدأٌ، وخارجٌ على سببٍ.
فالمبتدأ: كالكتاب، يتوجهُ عليه ما يتوجهُ على الكتاب، وقد قدمنا شرحَه، إلا أنا نذكرُ هَاهنا ما يتوجهُ على المتنِ بأوضحِ أمَثلةٍ، ولربما اتفق فيه زيادة، لم تكن في الكتاب.
واعلم أن الاعتراضَ على المتنِ من ثمانيةِ أوجه:
= ابن عمر: البخاري (1483) ، والترمذي (640) ، وأبو داو (1596) ، والنسائي (5/ 41) . وهو من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (981) ، وأبي داود (1597) ، والنسائي 5/ 42.
أما التقييد بلفظ:"خمسة أوسق"فقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"، أخرجه البخاري (1448) ، ومسلم (979) ، وأبو داو (1558) و (1559) ، والترمذي (626) و (627) ، وابن ماجه (1793) ، وابن خزيمة (2293) و (2294) و (2295) و (2298) .
(1) في الأصل:"يخص"، ولعل المثبت هو الصواب.