فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2579

للهِ، وما تُعُبِّدَ بهِ المُكَلَّفُ.

والندْبَةُ: دُعاء المَيتِ بتَفَجعٍ، ولذلك جُعِلَ في آخرِه الهاءُ لِإخراجِ كآبَةِ الحُزْنِ من قَعْرِ الصَدْرِ، والهاءُ من حروفِ الصدرِ، فالأصلُ في الندب: الدعاءُ [1] .

وقال بعضهم: المندوب: كلّ فعلٍ وقعَ عَقِيبَ استدعائِهِ بالقولِ بأدنى مراتِبِ الاستدعاءِ من الأعلى للأدنى.

فصل

في الحقيقة

الحقيقةُ: القولُ الدالُّ بصيغةِ اللَّفظِ، وقيل: هو القولُ الذي يدلُّ بأصلِ الوَضْع، ومثال ذلك: الحمارُ، قولٌ يدلُّ على النَّهَّاقِ، والفَرس؛ قولٌ يدلُّ على الصَّهَّالِ، والإِنسان، يُذكَر على النَّاطِقِ بأصلِ الوضعِ وصيغةِ اللفظ، فإن قيل للبَلِيدِ من الناس: حمار، لَمْ يدلَّ بصيغةِ اللفظِ، ولا بأصلِ الوضعِ، لكن بالاستعارةِ لدَلالةِ حالٍ، فشارك الأصلَ بنوْعِ شركةٍ، وهي البَلادةُ.

فصل

والمجازُ: القولُ الذي يدل بتقدير الأصلِ دونَ تحقيقهِ، ومثال ذلك: سل القريةَ، هذا مجازٌ؛ لأنه يدلّ بتقديرِ الأصلِ، وهو قولك: سلْ أهلَ القريةِ.

(1) تقدم تعريف المؤلف للندب في الصفحة (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت