فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2579

التعلّقُ به [1] .

وقال أبو عبدِ الله البصري: إن كان الحكم الذي تناولَه العمومُ [2] يحتاجُ إلى شرائط وأوصافٍ [3] لا ينبىءُ اللفظُ عنها، كقوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] كانَ مجملًا، وجرى في الحاجةِ إلى البيانِ مجرى قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] ، فلا يحتج به [4] إلا بدليل.

فصل

في جمعِ أدلتِنا

فمنها: أنَّ فاطمةَ بنتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليها السلام احتجت على أبي بكرٍ الصَديقِ بقوله [تعالى] : {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] [5] وإن كانت الآيةُ مخصوصةً في القاتلِ والكافرِ والرقيقِ، ولم ينكر احتجاجَها هو، ولا أحدٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .

ومنها: أنَّه لو كانَ دخولُ التخصيص على اللفظ يمنعُ الاحتجاجَ

(1) "التبصرة" (187 - 188) ، و"المعتمد"1/ 286، وقوله بنصه في"شرح اللمع"2/ 148.

(2) في الأصل:"الحكم".

(3) في الأصل:"أوصاف".

(4) في الأصل:"نجزئه".

(5) تقدم في 3/ 318.

(6) "شرح اللمع"2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت