فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2579

به، لوجبَ التوقُّفُ في كلِّ لفظٍ يرد من ألفاظِ العموم، لأنه [1] ما من خطاب إلا وقد اعتبرَ في إثباتِ حكمِه صفات في المخاطَبِ، من تكليفٍ، وإيمانٍ وغيرِهما، فيؤدي ذلكَ إلى قولِ أهلِ الوقفِ، وقد اتفقنا وإياكم على بطلانِ قولِهم.

فإن قيل: أليسَ قد توقفتم في العملِ بألفاظِ العمومِ إلى أن تعلموا أن ليس مخصِّص يخصُّها؟

قيل: لا نسلَّم ذلكَ.

ومنها: ما نَخُصُّ به البصريَّ [2] ، فنقول: إنَّ المجملَ: ما لا يُعقلُ معناه من لفظِه، والعمومُ معقولٌ ما أريدَ به، لكن قامَ الدليلُ على إخراجِ بعضِ من كان داخلًا تحتَ ما أُريدَ به من الحكمِ، فلا وجهَ لإجمالِ اللفظِ بخروجِ بعض المخاطبينَ أو الداخلين تحتَه، لأنَّ باقي [3] المعقول معقولٌ.

فصل

في شبههِم

فمنها: أنَّ العمومَ إذا دخلَه التخصيصُ، خرجَ عن كونه موجبًا حُكمَه، فلم يجز الاحتجاجُ به، كالعلَلِ إذا خُصَّت.

فيقالُ: العلةُ لا تبطلُ بالتخصيصِ عندَهم، فهيَ حُجَّة [4] ، وعندنا

(1) في الأصل:"لا".

(2) هذا ردٌ من ابن عقيل على قولى البصري المتقدم في الصفحة السابقة.

(3) في الأصل:"ما في".

(4) في الأصل:"الحجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت