فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 2579

فيُقدمُ لأنه أوثقُ.

والحادي عشر: أن يكونَ أحدُهما من رواةِ أهلِ الحَرَمَيْنِ، فيُقدم على غيرِه؛ لأنهم أعرفُ بما دامَ من السنَن، قال زيدُ بن ثابتٍ: إذا وَجَدْتُم أهلَ المدينةِ على شيءٍ، فهو السُّنَّةُ. وأشارَ إلى ذلك الوقتِ.

فأمَّا زمانُنا هذا، فنعوذُ بالله من انتشارِ البِدعِ بالحَرَميْنِ.

والثالي عشر: أن يكونَ أحدُهُما لم تَختلِفْ عنه الروايةُ، والأخرُ اخْتلَفَتْ عنه الروايةُ، وفي ذلك وجْهانِ لأصحابِ الشافعي [1] :

أحدُهما: تتعارضُ الروايتانِ [2] وتَسْقُطانِ، وتبقى روايةُ مَن لم تَختلِفْ عنه الروايةُ.

والثاني: يُرجحُ؛ لأن الروايةَ التي لم تَختلِفْ عاضدَتْها الأخرى بما وافقَتْها فيه.

فصل

وأما الترجيحُ في المَتْنِ فَمِن وجوهٍ

أحدها: أن يكونَ أحدُ الخَبَريْنِ موافقًا لدليل آخرَ من أصل أو معقولِ أصلٍ يُقوِّيهِ.

والثاني: أن يكونَ عَمِلَ به الأئِمةُ، فيكونُ أوْلى؛ لأنه آخرُ ما مات عنه من السنَنِ.

وألثالثُ: أن يكونَ أحدُهما نطقًا والأخرُ دليلًا، فالنُّطْقُ أوْلى؛ لأنه

(1) انظر"المعونة في الجدل"ص 275، و"البحر المحيط"6/ 160 - 161.

(2) أي: عمن اختلفت عنه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت