فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 2579

وعن أحمدَ روايتان: هل هو اسمٌ للواجب في الجُمْلَةِ، أم لواجبٍ ثَبَتَ بدليلٍ قَطْعِي [1] ؟ على روايتين، وسنذكَرُ ذلك في الخلافِ من الكتاب [2] -إن شاء الله-.

فصل

والنَّدْبُ: حَث بترغيبٍ لا بترهيبٍ.

وقيل: اقتضاءٌ من الأعلى للأدنى بالفعل على وجهٍ يُقابَلُ فاعلُه بالثواب على فعلِه، ولا يُقابَلُ بالعقاب على تركهِ، وهذا وأمثاله رُسُومٌ وتعريفاَتٌ لا أنَه تحديد بشروطِ الحَدَ.

وقيل: استدعاءُ الأعلى للفعلِ ممن هو دونَهُ على وَجْهِ التَخييرِ بين الفعلَ والتركِ.

وقيل: المندوبُ: ما في فعلِه ثوابٌ، وليس في تركهِ عِقابٌ. وهذهِ التعاريفُ كُلُّها لو عُدِمَتْ، لَمَا زالَ معنى النَدْب، فهي دلائلُ، وهو في نفسِهِ على مقتضى اللغة: الدُعاءُ؛ ولذلك قالَ شاعرهم:

لايَسْألونَ أخاهُم حين يَنْدُبُهُم ... للنَائِباتِ على ما قَالَ بُرْهَانا [3]

ويقولُ القائلُ منهم: نَدبتُ فُلانًا لكذا؛ إذا دعاهُ له.

وصار في الشَرْع اسمًا لدعاءٍ إلى عَمَلٍ مخصوصٍ، وهو الطَاعةُ

(1) ذكر المؤلف أنه عبارة عما ثبت (يجابه بنص أو دليل قطع. انظر الصفحة(30) .

(2) في الجزء الأخير من الكتاب.

(3) تقدم في الصفحة (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت