للحالِ اسمًا يعبَّر به عنها.
وكذلكَ الطعومُ والأرايح [1] ، لم يضعوا لكُلِّ طعمٍ ولا لكلِّ ريح اسمًا.
فصل
في الأجوبةِ على الأسئلةِ
فمنها: أن يقالَ: ليس إثبات لغةٍ إلا بالنقلِ، لكنا دللنا على ان المنقولَ من ألفاظِ [2] العموم هو الموضوعُ؛ ولأنَّ القرائنَ ودلائلَ الأحوالِ [3] إنما تكونُ فيما بيننا، فأمَّا اللهُ سبحانَه؛ فلا دلائلَ أحوالٍ ولا قرائنَ بينَنَا وبينَه تدل على العمومِ من اللفظ الصالحِ له.
ومنها: أنَ دعواهم: ما وُضِعَ من التأكيداتِ الدالةِ على العمومِ، فالتأكيداتُ من أدلّ الدلائل [4] لنا على أنَ المؤكد موضوع يقتضى [العموم] [5] ، لأنَّ التأكيدَ إنما يحكي [6] المؤَكد، فأما أن يجددَ التأكيدُ اقتضاءً لم يكن في اللفظ، فلا.
فقوله تعالى: {فَسجدَ الملائِكَةُ} ، لو لم يُعطِ العمومَ، لما كان في قوله: {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر 30] ما يعطي [7] ، وإن كان الأوّل غير مُقتضٍ، فالثاني مثلُه، لم يبقَ
(1) في"اللسان": (روح) : وجمع الريح أرواح، وأراويح جمع الجمع، وقد حكيت: أرياح وأرايح، وكلاهما شاذ.
(2) في الأصل:"الألفاظ".
(3) في الأصل:"الأقوال".
(4) في الأصل:"الدليل".
(5) زيادة يستقيم بها السياق.
(6) هكذا في الأصل، وفي"التمهيد"لأبي الخطاب 2/ 14:"لأن التأكيد لا يدل إلاّ على ما دل عليه المؤكَد".
(7) انظر"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 194، و7/ 158.