فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2579

أن أخصب، أو نسي بعد أن كان ذاكرًا، فلَمَّا لم يُخْلَعْ عليه سبحانه بالتغييرات المختلفة والمتضادة المُتجَدِّدةِ على خَلْقِه، صفاتٌ متغايرةٌ ومتضادة، كذلك لا يجوز أن يُخْلَعَ عليه اسم بداء، وأنه تَجدَّدَ له علمٌ بعد أن لم يكن؛ من حيث إنه تَجددَ منه منع ورفعٌ وإزالةٌ، بل يقال: إنَّ التغيراتِ بحسب ما عَلِمَ من مصالح عباده، بتغايرِ الأزمنة والأحوال، وهو غير مُتغيِّرٍ في كونه عالمًا ورَحيمًا، إلى [1] جميعِ ما يَسْتحِقُّهُ من الصفاتِ.

وهذا تكلفٌ مع كون النصوص مغنيةً عن أدلَّةِ العقولِ، والمخالفُ موافق في التصديق بالكتاب العزيز، وهو مملوءٌ من الآي الدالة على كونه عالمًا (2 بما كان، وما يكون، وبما لم يَكُن أن لو كان، كيف يكون 2) .

فصل

في [3] الدلالةِ على جواز النسخ عقلًا وشرعًا في الأوامر والنواهي، وسائر الأحكام.

أما العقلُ: فإنَّ الناسَ على قولينِ:

أحدُهما: أنَّه يفعلُ ما يشاء، ويكلِّفُ ما شاءَ، وكيف شاءَ، فعلى هذا: له أن يُدِيمَ ما كَلَّفَ، وله أن يَقْطَعَه، ويُزِيلَه في مستقبل الحال. والقول الثاني: أنه يُكَلِّفُ ويَفْعلُ على سبيل الأَصلح.

(1) في الأصل:"وإلى".

(2 - 2) العبارة مضطربة في الأصل.

(3) في الأصل:"و".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت