فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2579

فصول

الحُجةِ والشُّبْهَةِ

فصل

في جوامع العلمِ بالحُجةِ

اعلم أن الحجَّةَ: مقدَمةٌ صادقةٌ، لها شهادةٌ على الحقيقة [1] .

وإنما قلنا: لها شهادةٌ على الحقيقة؛ لأن من المقدِّماتِ ما له شهادة على التَخَيُّل دون الحقيقةِ، وهي الشُّبهةُ [2] .

ومعنى قولنا: مقدِّمةٌ: كلُّ ما إذا قُدَمَ فكان أوَّلًا ظهر منه ثان، كائنًا ما كان، وهي التي يسمِّيها الفقهاءُ وصفًا، فكما يكونُ القياسُ ذا وصفٍ ووصفين وثلاثةِ أوصافٍ، تكونُ الحجةُ ذاتَ مقدمةٍ ومقدمتين وثلاثِ

(1) قال الجرجاني في"التعريفات"ص 82: الحجة: ما دل به على صحة الدعوى، وقيل: الحجة والدليل واحد.

(2) قال الآمدي في"المبين من معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين"ص 47: وأما المشبهات فما أوجب التصديق بها تخيل كونه من قبيل ما سبق من الأقسام يعني بالأوليات والمتواترات والمشهورات والمظنونات، كاعتقادنا أن نصرة الأخ عند كونة ظالمًا مشهور، أخذًا من قول الجمهور: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، وعند التحقيق تبين أنه ليس بمشهور، وأن المراد به إنما هو دفعه عن الظلم، وكفه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت