فصلٌ
في القول في إثبات الأسماء بالقياس
اختلفَ الفقهاءُ والأصوليون في ذلك:
فذهب أصحابُنا إلى جوازِه [1] ، وهو ظاهر مذهبِ أحمدَ حيثُ جعل النَّبِّاشَ سَارقًا، والنبيذَ خمرًا، وجعل اللِّواطَ زنىً، وسمَّى اللائطَ زانيًا.
قيلَ لأحمدَ: كلُّ نبيذ غَيَّرَ العقلَ فهو خمرٌ؟ قال: نعم. وبهذا قالَ أكثُر أصحابِ الشافعي [2] .
وقالَ أصحابُ أبي حنيفة وكثيرٌ من المتكلمينَ وبعضُ أصحابِ الشافعي: لا يجوزُ إثباتُها قياسًا، وهو مذهبُ القاضي أبي بكر الباقلاني وجماعةٍ من المتأخرين [3] .
(1) انظر ذلك في"العدة"4/ 136، و"التمهيد"3/ 454، و"المسودة"ص (394) ، و"شرح مختصر الروضة"1/ 476 و"شرح الكوكب المنير"1/ 223.
(2) ممن قال بذلك من أصحاب الشافعي: أبو إسحاق الشيرازي، وابن سريج، وابن أبي هريرة، والإسفراييني والرازي.
انظر"التبصرة"ص (444) ،"المحصول"5/ 311 - 312، و"البحر المحيط"5/ 130.
(3) وهو اختيارُ الجويني، والغزالي، والآمدي، وابن الحاجب، انظر"البرهان"1/ 172، و"المستصفى"1/ 331. و"الإحكام"1/ 87. وانظر قولَ الحنفيةِ في منع إثبات الأسماء بالقياس:"أُصول السرخسي"1/ 156، و"مسلم الثبوت"1/ 185.