فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2579

فهذا مِن طريقِ الجملةِ، ولا يُسْتَغنى عن ذكرِ تفاصيل الأسماءِ قبل إيرادِ الحجاجِ في إثبات ما يثبتُ منها قياسًا. فنقولُ وبالله التوفيق.

الأسماءُ على ضربن:

فضرب منها: أسماءُ أعلامٍ مَحْضة، وألقابٌ وضعتْ للفرقِ بيْنَ الذواتِ والأشخاصِ، دونَ إفادةِ المعاني والصفاتِ، وهي مثلُ قولكَ:

زيدٌ وعَمْرٌو. وكلُ اسمٍ لا يُفيدُ معنى ولا صفةً في المسمى، فهذا الضربُ مما أجمعوا على أنَه لا يَدْخُلُه القياسُ، فلو وضَعُوا زيدًا لرجلٍ طويلٍ، وعمرًا لرجلٍ قصيرٍ، لم يَجُزْ أن نُسمِّيَ رجلًا آخرطويلًا بزيدٍ لطوله، لأنَّ الاسمَ لم يُوضَعْ على ذلك زيد لطولِه، ولا لصفةٍ فيه أصلًا، وكذلك لا نقيسُ رجلًا قصيرًا على عمروٍ القصير فنسميه عمرًا.

الضربُ الآخر: مفيدٌ للفرقِ في هذه الصفة، نحو قولِنا: قَاتِلٌ وضارِبٌ وعَالِمٌ وقَادِرٌ وخَلُّ خَمْرٍ، وما أشبهَ ذلكَ مما وُضِع لإفادةِ معنى في الموصوفِ، وهذا الضربُ الذي وَقَعَ النزاعُ فيه، فإن من نوعهِ ما قيس منه النبيذُ على الخمرِ، واللائطُ على الزاني، والنَباشُ على السارقِ، فالحُجَّةُ لمن جوزَ القياسَ في هذا النَّوع من الأسماءِ أن قال:

إنَا وجدنا العربَ وأربابَ اللسانِ، وضَعُوا وضْعَيْنِ دالين على القياس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت