فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2579

وذهب بعضهم: إلى وجوب العمل به، كقولنا، عقلًا وشرعًا، على ما قدمنا.

وذهب [1] القاساني [2] : إلى أنَّه لا يجوزُ العمل به من طريق الشرع، ووافقه [3] على المنع من العمل به ابن داود، إلا أنه قال: وقد كان يجوز وجوب العمل به عقلًا، لولا منع الشرع [4] .

وذهب الجبائي: إلى أنه لا يقبَلُ في الشرعيات أَقلُّ من اثنين.

فصلٌ

في جمع أدلتنا

فمنها: قولهُ تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) } [التوبة: 122] ، فوجهُ الدلالةِ من الآيةِ: أنَّه

(1) في الأصل:"وقال".

(2) هو أبو بكر محمد بن إسحاق القاساني، أخذ عن داود الظاهري، وخالفه في مسائل.

وقاسان: بلدة على ثلاثين فرسخًا من أصبهان، وأهلها روافض مجاورون لقم.

انظر"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"للحافظ 3/ 1147.

(3) في الأصل:"ووافقهم".

(4) وهذا قول خاصّ بابن داود، ولا يعبر عن موقف الظاهرية من خبر الواحد، يؤكد ذلك: ما نقله ابن حزم في"الإحكام"1/ 108 عن داود الظاهري؛ من وجوب العمل بخبر الواحد، بل كونه مفيدًا للعلم أيضًا، ونصر هذا، ودافع عنه، وأنكر على المخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت