فصل
وقد اخْتلَفَ أهلُ العلمِ في النَّافي: هل عليه فيما نفاه [دليلٌ] [1] ، أم لا؟
فقال قوم من المتكلمين والفقهاءِ: إن المُنكرَ النافي لا دليلَ عليه، سواءٌ كان ما أنْكرَهُ ونفاهُ مِنَ القضايا العقلية أو مِنَ القضايا الشَرعيةِ [2] .
وقال آخرون من الفقهاءِ والأصوليين: إن النافي لا دليلَ عليه، إذا كان ما نفاهُ من الأحكامِ السمعيةِ دونَ العقليةِ [3] .
وقال المُحقَقُونَ من أهلِ النظَرِ من الفقهاءِ والأصوليِّين [4] : إن
(1) ليست في الأصل.
(2) حكى هذا القول غير واحد عن داود وأهل الظاهر، وفي كلام ابن حزم في"الإحكام"ما يشير إليه، وان كان هو قد صحح القول بخلافه، وهو منقول أيضًا عن بعض الشافعية.
انظر"البحر المحيط"6/ 32، و"الإحكام"لابن حزم 1/ 75 وما بعدها، و"إرشاد الفحول"ص 245، و،"التبصرة"ص 530، و"إحكام الفصول"ص 619، و"المسودة"ص 494.
(3) حكاه القاضي أبو بكر الباقلاني في"التقريب"وابن فورك. انظر"البحر المحيط"6/ 32.
(4) هم جمهور الفقهاء والمتكلمين. انظر"أصول السرخسي"2/ 215 - 216، و"روضة الناظر"مع شرحها"نزهة الخاطر"1/ 395، و"إحكام الفصول"ص 618، و"المسودة"ص 494، و"إرشاد الفحول"ص 245، و"التبصرة"ص 530، و"الِإحكام"للآمدي 4/ 294، و"الوصول"2/ 258، و"شرح الكوكب المنير"4/ 525، و"التمهيد"4/ 263، و"شرح مختصر الروضة"3/ 161، و"البحر المحيط"6/ 32، و"نهاية السول"4/ 374، =