فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2579

فصل

يجوزُ تخصيصُ القرآنِ بأخبارِ الآحادِ، سواءً كانَ العمومُ قد دخله التخصيصُ أو لم يدخله، نص عليه أحمدُ [1] ، وبه قالَ أصحابُ الشافعيِّ [2] .

وقالَ بعضُ المتكلِّمين: لا يجوزُ [3] .

وقال عيسى بنُ أبان: ما خُصَّ بدليلٍ جازَ بخبرِ الواحدِ، وإن لم يدخله التخصيصُ فلا يجوزُتخصيصُه ابتداءً بخبرِ الواحدِ [4] .

واختلفَ القائلونَ بجوازِه، فقال فريقٌ: يجوز أن يرِد، لكن لم يرد. وقال قومٌ: قد وردَ. ونحنُ منهم.

فصل

في جمع الأدلة لنا

فمنها: ما رُويَ عن الصحابةِ مما يَدُلُّ على مثلِ مذهبنا: أنَّهم خصّوا قوله:

(1) "العدة"2/ 550، و"المسودة": 119، و"التمهيد"لأبي الخطاب 2/ 105، و"شرح الكوكب المنير"3/ 359.

(2) "البرهان"1/ 427، و"المستصفى"2/ 114، و"الإحكام"للآمدي 2/ 472، و"المحصول"3/ 85، و"البحر المحيط"3/ 364.

(3) انظر نسبة هذا الرأي لطائفة من المتكلمين، في"العدة"2/ 550، و"التمهيد"2/ 105

و"البحر المحيط"3/ 365.

وقد ذكر الجوينيُ هذا الرأيَ في"البرهان"1/ 426 دون أن ينسبه لأحد.

(4) وهو ما ذهب إليه أكثر أصحاب أبي حنيفة، فهم ينصّون على أنَّه لا يجوز تخصيصُ عموم الكتاب الذي لم يثبت خصوصه، بخبر الواحد ولا بالقياس؛ لأنَهما ظنيان، فلا يجوزُ تخصيص القطعي؛ وهو عموم القرآن بهما.

انظر"الفصول في الأصول"1/ 155 - 156، و"أُصول السرخسي"1/ 142، و"ميزان الأُصول"1/ 473،"وكشف الأسرار"1/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت