معصومٍ إلا الشيعةُ، وقدْ رَأَيْنا كيفَ حالُهم في الأحكامِ، وتعطيلُهم [1] للقضايا انتظارًا للإمامِ المعصومِ.
فصل
منَ الزوائد
هلْ يجوزُ أنْ يردَ من اللهِ سبحانَهُ حروفٌ مقطعةٌ لايعقلُ لها معنى، وتكونُ رمزًا، والمرادُ بها: قصةُ نبيِّ، أو دولة ملكٍ، أو أمة خلتْ، فيقولُ سبحانَهُ [2] : أردتُ بقولي: (حم) ، أو (ق) : قرنًا كانَ، أو ملكًا كانَ، أو نبيًَّا من الأنبياءِ اسمهُ كذا وكذا.
فمذهبُنا: أنهُ يجوزُ ذلك على اللهِ، ولا يمتنعُ عقلًا ولاشرعًا؛ خلافًا لبعضِ الأصوليينَ: لايجوزُ ذلكَ، بلْ هوَ منِ [3] اللغوِ والعبثِ.
فصل
والدلالةُ على جوازِهِ: أنَّه إذا لم تكنِ الكلمةُ موضوعةً لتكليفٍ، ولا مضمنةً أمرًا، ولانهيًا، ولا خبرًا تحته اقتضاءٌ، ولا طلبًا، بقيَ أنهُ رمزٌ، ونحنُ بحكمتِهِ واثقون [4] ، وبغوامضِ أسراره وأقدارِه الخافيةِ عنا مذعنون [5] ، وعلى بصيرةٍ بأنَّ ما أبدى قليلٌ يسيرٌ فِى جنب ما كتمَ وأخفى، وأحاط به
(1) في الأصل:"تعطلهم".
(2) في الأصل:"سبحانه فيقول".
(3) في الأصل:"عن".
(4) في الأصل:"واثقين".
(5) في الأصل:"مذعنين".