فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2579

فصل

ومن حُكم الشرطِ أنْ يكونَ مستقبلًا لا ماضيًا، ولا مقترنًا بالخطاب إذا كان بلفظٍ يقتضي الاستقبالَ، نحو قوله: إذا قامَ زيد فأكرمه، وإذاَ دخَلَ عَمْرو فاستقبله، وإذا وإن: حرفانِ للشرط يقتضيان الاستقبالَ، إذ لا معنى لقول القائل: إذا قامَ زيد فاضربه، وكان حال قولِه قائمًا، اللهمَّ إلا أن يُريدَ به: إنِ استدامَ القيام فرجعَ إلى قيام في المستقبلِ، دونَ القيامِ الحاصلِ حينَ وجود تعلقِ الشرطِ [1] على القيامِ.

فصل

ومتى علِّق الأمرُ على معنى مستحيل [لم يكن ذلك] [2] أمرًا، مثالُه أن يقول: صلّ إذا كان زيد متحركًا ساكنًا. وما هو إلا بمثابةِ قولهِ: كُنِ الآن متحركًا ساكنًا. فإنه لا يكون أمرًا لاستحالته، كذلك المعلق على المحال، لا يكونُ أمرًا لاستحالتهِ، فما أحالَ الأمرَ المنجز أحالَ الأمرَ المعلَّقَ.

فصل

ومن سبيلِ الشرط أن يكون معلومًا متميزًا للمكلفِ، وأنْ يكون له إلى العلم بهِ سبيل، لأنَه لا يجوزُ أن يقولَ له: صل إذا اخترعتَ جسمًا في السماءِ، وإذا تشاجرتِ الملائكةُ، وإن كان حملُ المرأة ذكرًا أو أنثى، وإن كان زيدٌ مستبطنًا للإيمانِ أو الكفرِ، وإلى أمثال ذلكَ من

(1) بياض في الأصل، وهذه اللفظة استظهرناها من السياق.

(2) طمس في الأصل، وأثبتنا هذه العبارة وفق ما يقتضيه تمام المعنى المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت