تكونَ هي المحرمةَ.
فيقال: الكُلّ محرماتُ: بمعنى لا يباحُ نكاحهنّ ولا المتعةُ بهن بملكِ يمين إن كن مملوكات، وكذلك المسلوخاتُ إحداهن ميتةٌ.
فصلٌ
ومن ذلك اشتباهُ الأواني، يُجعل الكُل محرمًا استعمالُه وشربُه إذا لم يمكن التحري، أو أمكن لكنَّ [في] ، أحدِها بولًا، أو كان لا تطلق عليها الِإباحةُ قبل التمييز، ويطلق على جملتها التحريمُ عند من لم يرَ التحرّي، ولا يطلق التحريم على جميعها عند من يرى التحري، ومن يرى التحري فيها يقول: إن فيها حرامًا وفيها حلالًا يحصل تمييزه بالاجتهاد.
فصلٌ
إذا أمرَ الله سبحانَه بعبادةٍ، وعلقها على وقتٍ يتسع سعةً توفي على فعلها؛ كالصلاةِ تجبُ لدلوكِ الشمس إلى غَسَق الليل، كما قال اللهُ سبحانه [1] ، فإنَّ الوجوب يتعلق بجميعِ الوقتِ وجوبًا موسّعًا [2] .
ومعنى قولنا: وجوبًا موسّعًا، هو أنَّ الصلاةَ وجبت بأوَّلِ الوقتِ، وجعل أوله وأوسطَه وآخره وقتًا لأدائها، فلا يأثمُ المكلفُ بتركِها في
(1) في قوله سبحانه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78] .
(2) تقدم بحثُ هذه المسألةِ وبيانُها في الصفحة: 43.